ربيع طيرة حيفا 18/3/2017

blog post with image

بسبب النشاة الجيولوجية الحديثة لجبل الكرمل ، كثرت فيه الاشجار البرية والحرجية التي وجدت بهبة من الله لتلك الارض المباركة والطيرة بموقعها على سفوح جبل الكرمل الغربية كثرت فيها تلك الاشجار والغابات حتى اتخذها بعض الاهالي ماوى لهم .

 

           وقد تعددت انواع تلك الاشجار ، فنجد الصنوبر البري والسرو والسنديان والبلوط والزعرور واللوز والخروب البري . وما يميز تلك الاشجار جميعاً انها تشترك بصفات عديدة مثل : خشب تلك الاشجار قوي وثمارها على الاغلب لا يستفاد منها اما اوجه الاختلاف فبهيأتها وهيأة اوراقها وتصميم ثمارها.

ومثال ذلك ثمرة السرو فهي كروية اما الصنوبر فحلزونية ولان ثمرة الاولى خضراء وان الثانية فهي بنية . الصنوبر البري ثماره في القرية منتشره

 

والسنديان في القرية يوجد على صورتين الاولى في صورة البلوط الجوي "1" ويعرف باسم بلوط ابو معاني . والثانية في صورة البلوط البري "2" او المعازي وسمي بهذا الاسم لان ثمره مر لا ياكله غير الماعز ويظل صغير الحجم .

 

اما الزعرور فلونه احمر فاقع حلو المذاق

 

والدوم ثمرة قريبة من الزعرور والجميز ه شقيق الاكيدنيا من حيث شكل ثماره الا انه اطيب مذاقا منه واصغر حجماً .

 

القيقب "1" والخلة والبلان الشائك كان الاهالي يستعملونه وقودا للمدافئ والافران والطوابين .

 

ومن الاشجار البرية الموجودة في الاراضي الجبلية هناك شجرة البطم وشجر الخروب البري الذي يحمل ثمارا رفيعة ورقيقة . هذه هي انواع الاشجار في القرية.

 

أما النباتات الطبيعية فقد انتشرت بشكل واضح في اراضي الطيرة الوعرية منها خاصه . وقد تعددت ايضا انواعها فمنها ما عرف اسمه ومنها ما لم يعرف.

 

           واهم هذه النباتات التي انتشرت في اراضي القرية هي الميرمية الشهيرة في بلاد الشام . وهذه النبتة عرفت باستعمالها كدواء والمعروف عن هذه النبتة انها قصيرة بعروقها ولكنها في اراضي الطيرة تطول حتى تصل الى المتر تقريباً .

 

           يقول اهل القرية انه في احدى السنوات صدرت هذه النبتة بالشاحنات الانكليزية الى ميناء حيفا ومنها الى اوروبة وذلك لاستخدامها في صناعة الادوية . وقد اهتم الناس بهذه النبتة منذ ذلك الحين لانها اصبحت تعتبر موردا مادياً لمن يجمعها ويبيعها بعد ان كانت هذه النبتة مهملة الا للحاجة يومية . تسعتمل هذه النبتة لالام المغص وانتفاخ البطن ، ولتعطير الشاي .

 

الزعتر

 

وياتي في المرتبة الثانية من حيث الاهميةو نبتة الزعتر بنوعيه البلدي والفارسي . اما البلدي فكان يطحن ويجفف ويؤكل مع الزيت هذا ما يسمونه في القرية "الدقة" اما الفارسي فكان يستعمل كدواء لامراض جهاز الهظم والصدر .

 

كما يضاف الى تلك النباتات التي تستعمل كدواء البابونج – الدريهمة كعب الغزال .

 

وهناك نباتات ايضا من فصيلة السوقيات وهذا النوع يؤكل سوقه فقط مثل(السنارية – البسباس – لسان العصفور – الهليون البري) .

 

ويمكن استخدام بعض انواع النباتات السوقية لغير الاكل كنبتة القديرة التي يستعمل ساقها كمكانس ناعمة

 

اما النباتات الاخرى فهي من فصائل الدرنية (مثل صابونة الراعي وسكرة العجوز وتفاج الجان ) "2" وفصيلة القرنية مثل العوينة والحبلق والصنيبعة والقرينة .

 

           ومن اهم النباتات الطبيعية الورقية : الخبيزة – العلت – اللوف – اللسنية – ولسان الجدي والشومر والعكوب والسلعة والحميض والجعدة والقرصنة . ويضاف الى ذك الفطر الذي يكثر تحت اشجار الصنوبر في فصل الشتاء . وهذا الفطر نوعان احدهما يؤكل واخر سام . وهذا الاخير يطلق عليه اهل القرية اسم "زلاطيم العجل" .

 

واخيرا هناك اثناء التعشيب تظهر بعض النباتات الضارة على المزروعات مثل المدادة والقريص وخصو الثعلب والتي توصف لمرضى اليرقان (الصفار) .

 

نبتة الكركمة التي تستعمل كعلاج فوري لاحتقان الدم .

 

وبعد هذا العرض لما تنتجه تلك الارض المباركة وبهبة من الله عز وجل نجد ان الاهتمام بتلك النباتات والاشجار الطبيعية لم يات عن عبث انما لما تمنحه لاهل القرية من غذاء هام ودواء شاف.

الصور من ابن العم عبد القادر عوض عللوه 18/3/2017

فلسطين-حيفا-طيرةحيفا-وادي العين

الوصف من كتابطيرةحيفاكرملية الجذور فلسطينية الإنتماء.

للكاتب الباحث أحمد مصطفى الباش

إعداد تيسير ابن طيرةحيفا


احدث المقالات